تلاوة القران الكريم من اعظم ما يتقرب به المسلم الى الله تعالى وفي تلاوته فوائد كبيرة واجور كثيرة فما سبب ترك بعض الناس?

تلاوة القرآن الكريم من أعظم ما يتقرب به المسلم إلى الله تعالى، وفي تلاوته فوائد كبيرة وأجور كثيرة فما سبب ترك بعض الناس لقراءة فترة طويلة؟ وما العلاج الذي تقترحه لذلك؟
كتاب التفسير اول متوسط الفصل الثاني الحل هو
السبب: الظروف المعيشية الصعبة التي نحياها في هذا الزمن، فأنت حين تسأل مسلمًا
عن علاقته بكتاب الله تجد إجاباتٍ عجيبةً تُنبئ عن مشكلة خطيرة في تعاملنا مع
كتاب الله، فالبعض يكتفي بكتاب الله زينةً في سيارته أو بيته، والبعض الآخر لا يعلم
عن القرآن إلا شكلَه، هذه مشكلةٌ خطيرةٌ ينبغي على كل واحد منا أن يبحث لها عن
حل يستطيع من خلاله القيامَ بهذا الأمر.
العلاج: معرفة فضل الشيء يُعين على القيام به والمواظبة عليه فهيا بنا نسترجع ما
نعلمه عن فضل القرآن الكريم فنُقبل على كتاب الله، يقول الله عز وجل: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (محمد).


واستمع معي بقلبك أخي الكريم لهذا الحديث النبوي الشريف حيث يقول رسول الله-
صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ الله فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لاَ أَقُولُ ألم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْف ولامٌ حَرْفٌ وَميمٌ حَرْفٌ".


إنه لمن الواجب على المسلم- حين يضع أولوياته أو يرتبها- أن يضع في حسبانه ما
يُسعده في دنياه وآخرته، يقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى(124)﴾ (طه)
فالمعيشة الصعبة في الدنيا والأشد في الآخرة لمن أعرض وهجر القرآن الكريم!