نعم الله تعالى على عباده كثيرة شارك زملاءك في المجموعة في اعداد مقال بعنوان التذكير بنعم الله على عباده تعدد فيه?

نعم الله تعالى على عباده كثيرة، شارك زملاءك في المجموعة في إعداد مقال بعنوان (التذكير بنعم الله على عباده) تعدد فيه بعض هذه النعم مع الاستشهاد على ذلك بنصوص من الكتاب والسنة؟ الحل هو
المقال:
إنَّ لله على عباده نِعمًا لا تحصَى وخيراتٍ لا تستقصَى، تفضَّل الله بهذه الخيرات
والنِّعَم على خَلقِه، ووَعَد عبادَه الزيادةَ إن هم شكَروه، وضمِن لهم بقاءها واستمرارَها
إن هم أطاعوه، فقال تعالى: "وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ
عَذَابِي لَشَدِيدٌ إبراهيم"(7) وهباتُ الله تعالى وعطاياه ظاهرةٌ وباطنة، جليّة وخفيّة،
معلومة ومجهولَة، كما قال عزّ وجلّ: "أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا
فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وباطنة" لقمان(2)، ونِعمةُ الله على ابنِ آدم
في حُسنِ خَلقِه وتناسُب أعضائِه وشرَف هيئتِه، قال الله تعالى:" لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي
أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ" التين:4،ونعمةُ الله على عبادِه في تعليمِهم الحلالَ والحرام، والخيرَ من
الشرّ، والهُدى من الضلال، والتفضُّل عليهم بالسمعِ والبصَر والعقل، قال الله تعالى:
"وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" [النحل:78]. ونِعَم الله على عبادِه في المأكَل بإخراجِ أصناف النّباتِ
الناحِل الضعيفِ مِن باطن الأرضِ الصّلبة، وحِفظِه من الآفات، وإمدادِه بأسباب الحياة
من الضّوء والماء والهواء وغير ذلك؛ حتّى يعطيَ ثمرَه حبًّا مأكولاً أو فاكهَةً نضجه
أو بقولاً طريّة نافعة، قال الله تعالى: "وَآيَةٌ لَهُمْ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا
حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ لِيَأْكُلُوا
مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ" [يس:33-35]، فالحمدُ لله على فضله،
والشّكرُ له على جزيلِ منّته أبدًا، وقال تعالى: "وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسقِيكُمْ مِمَّا
فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ المؤمنون":21 ونِعَم الله على خلقه في
شرابِهم بإنزالِه الماءَ عذبًا فُراتًا على قطَراتٍ بقَدر حاجة العباد حتَّى لا يضرَّهم في
معاشهم، ثم حفظه في طبَقَة الأرض القريبَة ليستخرِجوه وينتفِعوا به وقتَ الحاجَة، قال
الله تعالى ": أَفَرَأَيْتُمْ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنْ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ لَوْ
نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ" [الواقعة:68-70]، ويقول تعالى:" وَأَنزَلْنَا مِنْ
السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ
مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ المؤمنون":18، 19، ونِعَم الله
على عبادِه في الملابِسِ بما أخرجَه الله للنّاس من أصنافِ اللّباس واختلافِ ألوانِه
وتعدُّد منسوجَاتِه من ليِّنٍ رقيق وغليظٍ كثيف وما بين ذلك، يستر به الإنسانُ عورتَه،
ويتجمَّل به بين الناسِ، ويدفع به الحرَّ والبرد عن نفسِه، قال الله تعالى:" يَا بَنِي آدَمَ قَدْ
أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ" [الأعراف:26].